المحقق البحراني
208
الكشكول
إلام وحتّام المنى وانتظارنا * سحائب قد ظللنا دون أمطار ذوت نظرة الصبر الجميل وآذنت * بيأس لإهمال تمادى وأنظار أبح حرم الجور المنيع جنابه * بجر خميس يملأ الأرض جرار به كل مسجور العزيمة مظهر * على خشية الجبار هيبة جبار إذا انحطم الرمح انتضى السيف مغمدا * لاسمر عمال وأبيض بتار أزرتك مئزر الثناء فلم يكن * جزائي على مقدار شعري ومقداري ودونكما عذراء لم يجل مثلها * على أحد إلاك أسار أفكاري ولا زال تسليم المهيمن واصلا * إليك به يسري عشيا وأبكاري قال الغنوي وهو منشد الخطي وروايته : أنه لما فرغ من إنشاد القصيدة المذكورة على الشيخ بهاء الدين قدس اللّه سره كتب الشيخ قدس سره عليها مقرظا : أيها الأخ الأعز الفاضل الألمعي بدر سماء أدباء الأعصار وغرة سيماء بلغاء الأمصار أيم اللّه إني كلما سرحت بريد نظري في رياض قصيدتك الغراء ورويت رائد الفكر في حياض خريدتك الغدراء زاد بها ولوعي وهيامي واشتد إليها ولهي وأرامي فكأنما عناها من قال : قصيدتك الغراء يا فرد دهره * تنوب عن الماء الزلال لمن يظمى فنودي متى نروي بدائع لفظها * ونظمى إذا لم نزر يوما لها نظمي ولعمري لا أراك إلا آخذا بأزمة أوابد اللسن تقودها حيث أردت وتوردها أنّى شئت وارتدت حتى كأن الألفاظ تتحاسد على التسابق على لسانك والمعاني تتغاير في الامتثال على جنابك . وكتب المحب الاخلاصي بهاء الدين العاملي محمد . مدح الشيخ عيسى للشيخ جعفر البحراني قال الشيخ عيسى بن صالح بن عصفور الدرازي يمدح بها الشيخ العلامة الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني يوم كان في الهند ، وقد وفد عليه فأجازه جائزة سنية ، وهذا الشيخ هو عم جدي الشيخ إبراهيم بن الحاج أحمد بن صالح ابن عصفور : الهند بعد صلاة الليل في القدم * يا ضيعة العمر بل يا زلة القدم وبعد تعفير خد وابتهال يد * بين الحطيم وبين الحجر والحرم وبعد ما عرفت واستشعرت ورمت * وأثرت في منى من أعظم النعم وبعد ما وقفت واستأذنت ودنت * من حجرة حل فيها أفضل الأمم